الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات - فرع الإمارات - » ديمقراطية العمل الطلابية .. في المركز الأول





ديمقراطية العمل الطلابية .. في المركز الأول
2 مارس 2005

يعود تاريخ الحركة الطلابية الإماراتية إلى عام 1981 عندما أسس مجموعة من طلبة الجامعة فكرة قيام عمل طلابي منتخب من الطلبة، وهي التجربة الديمقراطية الأولى في الدولة لوضع الطلبة في إطار تنظيمي ديمقراطي فعال واسمه (الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات- فرع الإمارات) وهدفه:-
1) خدمة الطلبة و تبني قضاياهم المادية والأدبية.
2) المساهمة في الشخصية الطلابية بما يكفل تقدمها العلمي والعملي.
3) بث الوعي بين قطاعات الطلبة ومحاولة إنضاج الفكر مما يدفع للمجتمع عناصر قادرة على خوض معركة البناء.
4) تمثيل الطلبة في المجالات الوطنية.
5) تمثيل الطلبة في المؤسسات العلمية والدراسية والمؤتمرات والمجتمعات الطلابية على المستويات المختلفة.
6) دعم المسيرة الاتحادية، والعمل على ترسيخ الوحدة بين أبناء الإمارات.
7) المشاركة الهادفة في القضايا الوطنية وإبرازها بالصور السليمة.
8) توثيق العلاقات بالمنظمات الطلابية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية.
9) مناصرة القضايا العربية والإسلامية.

وكانت هذه الانطلاقة الحقيقية للديمقراطية في الدولة في دخول نظام القوائم للطلبة في انتخاباتهم التي بارك لهم المجتمع بأسره، حيث شهد في بدايته الصراع والتنافس والشفافية في هذه السابقة الديمقراطية، وأسفر عن فوز قوائم وخسارة قوائم، مما عزى بالمشاركين بهذا العرس الانتخابي بالمشاركة الحقة، وترقب لكل عمل يقوم به من أجل مصلحته ومصلحة وطنهم، مؤشرين بأصابع أهمية التغيير إلى سياسة الجامعة (آنذاك) وكان المد الانتخابي الحاصل هو المحرك الحقيقي للتغيير الحاصل.
وتطورت الحركة الديمقراطية باتحاد الطلبة حين قادت الزيارات واللقاءات الطلابية مع المسؤولين في الجامعة في تغييرات جذرية بالجامعة ابتداء من تعديل قرار التعليم الأساسي ومرورا بإلغاء الصفر الأكاديمي والإنذارات الأكاديمية وانتهاء بإقالة مدير الجامعة آنذاك وإرجاع الدراسة للفصل الصيفي.
ومن بعده استكمل الاتحاد مهمته الديمقراطية في طرح إلغاء قانون 2/4 الصادر من مجلس الوزراء والخاص بإنزال درجة خريج الجامعة من الدرجة الثانية إلى الدرجة الرابعة، فكان أن ولدت تلك العملية الديمقراطية بمخاطبة الطلبة ورجال الفكر والثقافة ودواوين الحكام مع تنظيم المظاهرات وتعبئة الطبقة المتعلمة بالرؤية الأخرى لموضوع القرار، وأثمرت تلك الديمقراطية بلقاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان (رحمه الله) رئيس الدولة آنذاك ووضع مقولته المشهورة إزاء التحرك الديمقراطي الطلابي (اعتبروا قرار 2/4 لاغيا)
عندها بادر اتحاد طلبة الإمارات بالتحرك وفق الأهداف الموضوعة له بالدستور وتبعه الباقون من جمعيات طلابية والعمل الكشفي في الجامعة (الجوالة) وهو ما دفع بعد ذلك لإدارات الجامعات بعد ذلك للانفتاح مع حركة طلاب الجامعات مما أدى إلى الاستمرار والتطور، واتخذت أشكالا تستحق الإشادة بها في العمل الديمقراطي الطلابي، ووصلت لحد ما سمي بـ (الطفرة الطلابية) حيث أصبح في كل مدرسة وكل معهد وجامعة بل كل مجلس يقام روح الديمقراطية التي يعود أصلها إلى الأكثرية الذين عاشروا مرحلة النهوض الديمقراطي الطلابي.
وعلى دستور اتحاد الطلبة أخذت المجالس الطلابية وخاصة الجامعية منها في التطور وخذ على سبيل المثال لا الحصر: مجلس طلبة كليات التقنية بفرعيه الطلاب والطالبات، جامعة الشارقة، الجامعة الأمريكية بفرعيها دبي والشارقة، جوالة جامعة الإمارات والكثير الكثير والتي برهنت للجميع إن الفكر الطلابي يمكن أن يسبق الفكر السياسي في العملية الديمقراطية.
وجاءت فترات الانتفاضات السياسية مثل حرب فلسطين والعراق ولبنان التي كانت فترة نشاط وازدهار للحركة الطلابية صنعت فيها الأحداث وحركتها، وشهدت أيضا كيف كان العمل الطلابي مؤثرا على القرار السياسي من خلال قيام وسائل الإعلام بنقل المظاهرات الطلابية على مستوى الدولة ابتداء باتحاد طلبة الإمارات، والتي حدى بالحكومة بمخاطبة الاتحاد رسميا بتخفيف الممارسات التظاهرية التي كبلت العمل الطلابي حتى اللحظة.
ويري المثقفون القريبون من العمل الطلابي أن العملية الطلابية الديمقراطية أفرزت فكرا ديمقراطيا فوق المتوقع من عمر الدولة مما سيساعد على الفهم السريع للديمقراطية في البلاد أن طُبقت في الوقت القريب.
ولذلك نكرر ونقول إن فترة الحركة الديمقراطية الطلابية بالاتحاد الوطني لطلبة الإمارات من أهم فترات الحركة الطلابية الإماراتية، ولا يعادلها إلا دور الحركة الطلابية في مقاومة الفكر الغربي الدخيل في الفترة السابقة، وأنها تميزت بتنوع واسع في الأفكار السياسية والأيديولوجية وكانت نشطة جدا وتتميز بالتنوع مع الوضع بالاعتبار أن لكل الطلبة حقوق ديمقراطية في حرية التعبير تحت مظلة اتحاد الطلبة وعقد المؤتمرات وإصدار المجلات وإقامة الملتقيات والندوات السياسية والاجتماعية والثقافية وحتى الرياضية، هذا التباين الواسع بين الطلبة كان يثير جدلا واسعا ويرفع الوعي الجماعي لدي الطلاب وكان الوطن هو ‘الحاضنة’ الأوسع التي تضم كل هؤلاء باختلاف أفكارهم وتطلعاتهم.
واليوم أغلب الوجوه السياسية الموجودة على الساحة هي نتاج لهذه المرحلة حيث كانت بالفعل مبهرة في إنتاجها للكوادر التي تفرقت على كل الاتجاهات الفكرية الواضحة والغامضة، ومازال الكثير منهم نشطا حتى الآن حيث وصلت الحركة الطلابية وقتها لمرحلة النضج مما سمح لها أن تخرج هذه التجربة من بين مدرجات الجامعة إلى عقول أبناء الوطن الحبيب، لأنها الوحيدة ذات التراث الطويل في العمل تحت ظروف المنع والحظر.

إقرأ المزيد ...
لا تعليقات
  
أضف تعليقك:

الاسم :

البريـد :

الموقع :




أخبـار سابقـة:



الرئيسية   -   الأخبــار   -   ألبوم الصور   -   خدمة SMS   -   الاستفتاءات   -   سجل الزوار   -   مكاتب الاتحاد   -   اتصل بنا